السيد محمد تقي المدرسي
9
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
المكاسب والمتاجر « 1 » الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين . في المكاسب والمتاجر ( مسألة 1 ) : التكسب وتحصيل المعيشة محبوب عند الله تعالى ، وقد رغب الشرع إليه أكمل ترغيب وحث إليه بأبلغ ما أمكنه ، خصوصاً إن كان للتوسعة على العيال ، وفعل الخيرات والمبرات ، وقد يجب وقد يحرم وقد يكره . ( مسألة 2 ) : أفضل « 2 » المكاسب التجارة - بلا فرق في التجارة الممدوحة بين أن يكون بالاشتراك مع مسلم أو غيره أو الانفراد والاستقلال - ثم الزرع « 3 » والغرس واتخاذ الأغنام ثم اقتناء البقر . ( مسألة 3 ) : يجب على كل من يباشر كسباً - تجارةً كان أو غيرها - معرفة صحيحه وفاسده ، والأحكام المتعلقة به « 4 » .
--> ( 1 ) بداية الجزء ( 16 ) من موسوعة ( مهذب الأحكام ) . ( 2 ) لقد رغّب الشرع في التجارة كما رغب في الكثير من موارد الرزق ، واستفادة الأفضلية من ترغيبه وبصورة مطلقة مشكلة . ولعل أفضل المكاسب الأنفع للناس وللفرد وهو أمر مختلف حسب الظروف . ( 3 ) سبق الحديث في أن ترغيب الشرع في نوع من المعاش لا يدل على أنه الأفضل من جميع الجهات . بلى في الزراعة هناك تصريح بأنها أحب إلى اللّه ، مما يستفاد منه استحباب انتخابها ، ولكن مع ذلك ينبغي أن يلاحظ سائر الجهات في معرفة الأفضلية واللّه العالم . ( 4 ) بل ينبغي له لكي لا يقع في الحرام . أما إثبات الوجوب الشرعي المستقل فمشكل .